محمد بن جعفر الكتاني

402

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

متبرك به ، وينسب للأخذ عن سيدي علي بن حمدوش ، ويحتمل أن يكون من تلامذة تلميذه سيدي محمد بن يوسف المذكور ، أو ممن أخذ عنهما معا ، ولم أقف له الآن على ترجمة . [ 359 - المجذوب سيدي أحمد الأغصاوي ] ومنهم : الولي المجذوب ، الهائم المتيم المحبوب ؛ أبو العباس سيدي أحمد الأغصاوي . من أصحاب الشيخ أبي الحسن علي بن حمدوش أيضا . وقد ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " ؛ فقال : « ومنهم - يعني : من الطائفة الحمدوشية - الشيخ الكامل ، المجذوب جذبة اتصال ؛ أبو العباس أحمد الأغصاوي . كان - رحمه اللّه - غائبا غيبة اتصال ، يكثر الكلام جهرا وبالمعاني ، حتى قال مرة مقالة كبيرة وهو في ناحية الجبل ، وقامت عليه الحجة بها ، حتى أفتى فيه بعض قضاة الجبل أن يحرق ، وأمر القاضي الناس أن يجمعوا الحطب لحرقه وقال لهم : كل من جاء بحزمة من حطب أضمن له الجنة . حتى جمع حطب كثير قرب السوق . . . » . « ويوم السوق عزم القاضي على حرقه فيه ، ثم أصبح الشيخ سيدي أحمد جالسا بالسوق ومعه بعض أصحاب الشيخ ابن حمدوش والناس يجتمعون ؛ فقال له الجليس المذكور : يا سيدي ؛ إن الناس عزموا على حرقك . فقال له : يعملون ما بدا لهم . وكلما أعادها عليه يقول له : يعملون ما بدا لهم . حتى جاء القاضي راكبا على بغلته فقال له : جاء القاضي إليك ومعه كثير من الناس ، والآن إن لم تتحزم أنت معه ؛ فأنا أتحزم « 1 » معه . فقال له : ومن قدر على شيء فليفعله . . . » . « فلما قرب القاضي من الشيخ قاصدا له ؛ جفلت به بغلته [ 352 ] وحدها من غير سبب ، ورمت به إلى الأرض ؛ فانكسر ظهره وعنقه ، وتفرق الناس في كل ناحية وسيدي أحمد جالس في موضعه مع جليسه المذكور لم يتحركا . هكذا سمعناه من تلميذه الشيخ سيدي علي المتقدم ذكره » . ه . يعني به : سيدي علي بن علي المجذوبي . وقال في ترجمة سيدي علي المذكور ما نصه : « أخذ - رحمه اللّه تعالى - أولا عن الشيخ سيدي علي ابن ناصر المتقدم ذكره - يعني : الورياجلي ؛ دفين باب الجيسة - وعن الشيخ المجذوب الجذب الكامل سيدي أحمد الأغصاوي ؛ دفين زاوية سيدي محمد بن يوسف ، وهما معا عن الشيخ ابن حمدوش » . ه .

--> ( 1 ) أي : أقوم بالواجب من الحزم تجاهه .